المحقق البحراني
603
الحدائق الناضرة
بإطلاقها على عدم التحريم المؤبد أعم من أن يكون عالما أو جاهلا . ومنها ما دل بإطلاقه على تحريم المؤبد عالما كان أو جاهلا ، وهو ما رواه الشيخ عن أديم بن الحر الخزاعي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبدا " . وفي الموثق عن ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا " ومنها ما يدل على التحريم المؤبد إن كان عالما بالتحريم ، وهو ما رواه الكليني والشيخ عن زرارة وداود بن سرحان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه " والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا " . وروى الحسين بن سعيد في كتابه بسنده فيه عن أديم بياع الهروي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا - إلى أن قال - : والمحرم إن تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا " . والشيخ ( رحمه الله ) قد حمل روايتي أديم بن الحر وإبراهيم بن الحسن - الدالتين بإطلاقهما على التحريم المؤيد مطلقا - على ما إذا كان عالما ، وحمل صحيحة محمد بن قيس - الدالة على جواز المراجعة بعد الاحرام مطلقا عالما كان أو جاهلا - على الجاهل ، واستند في هذا الحمل إلى رواية زرارة وداود بن سرحان ، فإنها تدل بمنطوقها على التحريم المؤبد مع العلم ، وتدل بمفهومها على عدم التحريم
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 329 ح 45 ، الوسائل ج 9 ص 91 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 372 ح 3 ، التهذيب ج 5 ص 329 ح 46 ، الوسائل ج 9 ص 91 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 305 ح 30 ، الوسائل ج 14 ص 378 ح 1 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 581 ب 32 ح 1 .